الشيخ الجواهري

412

جواهر الكلام

سئل عن المذي : " لا ينقض الوضوء ولا يغسل منه ثوب ولا جسد ، إنما هو بمنزلة المخاط " وقول الصادق ( عليه السلام ) في الحسن ( 1 ) كالصحيح أيضا : " إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك " الحديث ، إلى غير ذلك من الأخبار التي تبلغ تقريبا إلى ما يزيد على عشرة ، وفي كثير منها التعليل بأنه بمنزلة المخاط والبصاق والنخامة ، وترك الاستفصال في بعضها ، والاطلاق بل العموم في آخر يقضي بأنه لا فرق فيه بين ما يخرج بشهوة وبدون شهوة ، مع أنك قد عرفت من نص أهل اللغة وغيرهم من الأصحاب ومرسلة ابن رباط أن المذي هو الذي يخرج من شهوة وإن لم يكن ذلك حصر فيه ، وما كان ليكون فلا ريب في إفادته أنه الفرد الغالب المتعارف المتيقن دخوله ، مضافا إلى قول الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) فيما أرسله ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا " ليس في المذي من الشهوة ، ولا من الانعاظ ، ولا من القبلة ، ولا من مس الفرج ، ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد " وهو مع كون المرسل ابن أبي عمير يشعر قوله عن غير واحد من أصحابنا بكون الرواية مستفيضة ، وما تقدم من مرسلة ابن رباط " إن المذي يخرج من الشهوة ولا شئ فيه " وما رواه ( 3 ) في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة عن عمر بن يزيد قال " اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ، وتطيبت ولبست أثوابي ، فمرت بي وصيفة ، ففخذت بها ، فأمذيت أنا وأمنت هي فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ؟ فقال : ليس عليك وضوء " . وبذلك كله يظهر ضعف المنقول عن ابن الجنيد من التفصيل بين الخارج عن شهوة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 13